السيد محمد تقي المدرسي

37

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

2 - إذا لم يجد ماءً محكوماً بالطهارة والإباحة فإنّه يتيمم ويصلي . 3 - لو علمنا بأن جانباً مجهولًا من السجاد نجس ، فالأحوط تطهير ما يلامس أي طرف منه برطوبة . وكذلك لو علمنا بنجاسة أحد الإناءين ، فالأحوط الاجتناب عمّا يلاقي أحدهما برطوبة . 4 - لو وقع القذر في أحد الإناءين ، وجهل أيهما هو ، فلا يجوز الوضوء بأي منهما ، بل يتعين التيمم لو لم يجد غيرهما ، والأولى إهراقهما تبعاً للحديث المأثور . وهكذا لو علم أن أحد الإناءين مغصوب ، أو أن أحد المكانين مغصوب أو نجس ، ففي كل ذلك لا يستخدم أي طرف من أطراف الشبهة . 5 - لو علم أنّ أحد الإناءين مضاف فعليه أن يتوضأ بهما ، وهكذا لو كان أكثر من واحد ما لم يسبب الحرج فإذا سبَّب الحَرَج تيمَّم . حكم السؤر « 1 » : تعريف السؤر : السؤر هو ما يتبقى من شراب أو طعام قد أكل أو شرب منه إنسان أو حيوان . وينقسم السؤر إلى : طاهر ونجس ، وينقسم الطاهر منه باعتبار استعماله في الأكل والشرب والطهارة ، إلى : مكروه ومستحب ومباح . وهنا فروع هي على النحو التالي : 1 - السؤر النجس هو سؤر نجس العين كالكلب والخنزير والكافر ، أو المتنجس كمن كان على شفتيه دم أو خمر مثلًا . 2 - السؤر المكروه هو سؤر حرام اللحم من الحيوانات ما عدا الهرّة . وقال البعض : يكره سؤر ما لا يؤكل لحمه عادة كالحمير والبغال والخيل ، وهو قولٌ حَسَن . وهكذا يكره سؤر المرأة الحائض ، وكذا كل من لا يتورع عن النجاسات على رأي بعض

--> ( 1 ) اعتبر بعض أهل اللغة السؤر : فضل الماء في الإناء بعد الشرب ( المعرب ، الجوهري ) واعتبر البعض الآخر البقية من الطعام أو الشراب ( القاموس ) ونحن نستخدم الكلمة بهذا المعنى .